المقدمة
لم تعد المدرسة هي المصدر الوحيد للمعرفة في ظل الانفجار المعرفي المتسارع لذا فإن قدرتها على البقاء والتميز في ظل مجتمع المعرفة أصبحت تقاس بقدرتها على التعلم الجيد، وعلى ذلك تغيرت النظرة التقليدية لها من كونها مكاناً يتعلم فيه الطلاب، ويدرس فيه المعلمون، ويقود فيه المديرون، إلى منظور أوسع وأشمل يهتم بتعلم كافة الأطراف المعنية من قادة ومعلمين وإداريين وطلاب إلى جانب الآباء وأفراد المجتمع المحلي، ومن ثم تحولت إلى ما يطلق عليه مجتمع تعلم (Learning Community).
هذا العمل يدعم البيئة التعليمية من كادر إداري وهيئة تدريسية، وترشدهم لسبل الوصول إلى التميز ضمن مجتمع تعليمي رائد، وكذلك يساهم هذا العمل برفع مستوى الوعي لدى المعلمين وجميع الكادر التعليمي. سوف يتضمن هذا العمل مفهوم مجتمعات التعلم المهنية والتطور التاريخي لمجتمعات التعلم المهنية وأهدافها ومزاياها وخصائصها ومتطلبات بناء مجتمعات التعلم المهنية ودور المعلم في تفعيل مجتمعات التعلم المهنية والخطة الإجرائية لتحويل الطلاب والمعلمين إلى مجتمع تعليمي يمارس البناء الاجتماعي للمعرفة ولتحويل قادة المدارس والموظفين الإداريين الآخرين إلى وظائف تستند الى نهج مجتمع التعلم ولدعم الطلاب والمعلمين في مجتمع تعليمي.
مفهوم مجتمعات التعلم المهنية
مجموعة من الأفراد يعملون بروح الفريق وفي إطار من الثقة والاحترام، لتطوير قدراتهم من خلال توفر فرص أكبر للتعلم، وإنتاج المعارف وتبادل الخبرات، بحيث يتشاركون في رؤية واضحة تربطهم مجموعة من العلاقات والمعرفة للتفكير والإبداع والتغلب على المشكلات، كما يمتلكون القدرة والدافعية للتعلم والتفكير المستمر. (الشعيلي وإبراهيم، 2020)